مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 14 من النسخة المطبوعة
صفحة 14
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 14 · صفحة مطبوعة 14

السادة؟ بلى والله.

ولذا فقد كان - ولا يزال - من أعظم القربات عند سلفنا الصالح الذب عن أعراض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والدفاع عنهم، فإنه «من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة»(9) .

وهذا الذب عن هؤلاء الأماجد ليس لأنهم بحاجة لأن ندافع عنهم ونظهر براءتهم، كلا؛ فهم والله المبرؤون الأطهار في الدنيا والآخرة.

وأَنَّى لأمثالي أن يتكلم عن هؤلاء الأعلام الشم، والجبال الرواسي، والسادة الكبار.

نعم هذه هي الحقيقة التي لا بد من الجهر بها، إلا أن كلامنا في الدفاع عن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو لحق أنفسنا، لعلنا نزيح عن ظهورنا طرفاً من ثقل الذنب الذي نشعر به، ونسقط عن كواهلنا وعواتقنا شيئاً من فداحة الإثم الذي سيلاحقنا، إن صمتنا أمام تلك الهجمة الشرسة على حراس الدين، وحملة الرسالة إلى العالمين.

أخي القاريء الكريم: اعلم أن الولوج في هذا الباب خطره عظيم، والزلل فيه جسيم، إلا أن السير على نهج الأولين، والارتواء من معين فهمهم الصافي، فيه الوقاية والحصانة بإذن الله تعالى.

فيا طالب الحق، ويا ناشد الحقيقة، ليكن من قول الإمام الذهبي رحمه الله شعاراً لك في تعاملك ونظرتك لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى ولو خالفتني فيما سطرته في هذا الكتاب.

فقد قال رحمه الله: «فالقوم لهم سوابق، وأعمال مكفرة لما وقع بينهم، وجهاد محاء، وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة»(10) .

وهذا كتاب أسميته «أولئك مبرؤون» ، وهو بحث تأصيلي في نقض الشبهات التي أثيرت حول بعض الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، لا أدعي فيه الكمال، ولا الاتيان على التمام،وإنما هو جهد المقل، حاولت قدر استطاعتي جمع الشبهات المثارة إجمالاً والرد عليها تفصيلاً.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل