مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 106 من النسخة المطبوعة
صفحة 106
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 106 · صفحة مطبوعة 106

منها: المذار، والولجة، والحيرة، والأنبار، وعين التمر، ودومة الجندل، وغير ذلك من بلدان العراق.

لله درك يا خالد... تمت لجيوشك السيطرة على أكثر من ثلثي العراق خلال أربعين يوماً، عام 12 هـ، وهذا إنجاز عسكري عظيم مدهش، تعجز اليوم عن تحقيق مثله أعتى الجيوش المدججة بالصواريخ والطائرات والأساطيل والدبابات، فبورك زندك، وبورك ساعدك، وبورك سيفك ورمحك، وبورك جوادك، وبوركت همتك، أعلى الهمم وأشرفها، وأنبلها وأعزها وأغلاها(232) .

الشام تناديك يا سيف الله تعالى

كان النصر الذي أحرزه الإسلام على الفرس في العراق بشيراً بنصر مثله على الروم في الشام.

فجند الصديق أبو بكر جيوشاً عديدة، واختار لإمارتها نفراً من القادة المهرة، هم: أبو عبيدة بن الجراح، وعمرو بن العاص، ويزيد بن أبي سفيان، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنهم أجمعين.

وعندما نمت أخبار هذه الجيوش إلى إمبراطور الروم، نصح وزراءه وقواده بمصالحة المسلمين، وعدم الدخول معهم في حرب خاسرة، بيد أن وزراءه وقواده أصروا على القتال، وقالوا: «والله لنشغلن أبا بكر عن أن يورد خيله إلى أرضنا».

وأعدوا للقتال جيشاً بلغ قوامه مائتي ألف مقاتل، وأربعين ألفاً.

وأرسل قادة المسلمين إلى الخليفة بالصورة الرهيبة للموقف، فقال أبو بكر: «والله لأشفين وساوسهم بخالد»(233) .

وتلقى «ترياق الوساوس»... وساوس التمرد والعدوان والشرك، تلقى أمر الخليفة بالزحف إلى الشام؛ ليكون أميراً على جيوش الإسلام التي سبقته إليها، وما أسرع ما امتثل خالد وأطاع(234) .

قال الإمام الذهبي رحمه الله: «وغزا العراق واستظهر، ثم اخترق البرية السماوية، بحيث

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل