مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 105 من النسخة المطبوعة
صفحة 105
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 105 · صفحة مطبوعة 105

أدرك بفطنته وبصيرته ما لقوى الشر الجاثمة وراء حدود بلاده من دورخطير في تهديد مصير الإسلام وأهله.. الفرس في العراق، والروم في بلاد الشام.

إمبراطوريتان خريمتان، تتشبثان بخيوط واهنة من حظوظهما الغاربة، وتسومان الناس في العراق وفي الشام سوء العذاب، بل وتسخرهم- وأكثرهم عرب - لقتال المسلمين العرب، الذين يحملون راية الدين الجديد، ويضربون بمعاوله قلاع العالم القديم كله، ويجتثون عفنه وفساده.

هنالك أرسل الخليفة العظيم المبارك توجيهاته إلى خالد، أن يمضي بجيشه صوب العراق(230) .

وصل خالد بجيشه إلى البصرة، وحينئذ فر أهلها، وحصل على كثير من الأموال والسبايا.

لقد استهل عمله في العراق بكتب أرسلها إلى جميع ولاة كسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنه...

«بسم الله الرحمن الرحيم

من خالد بن الوليد.... إلى مرازبة فارس...

سلام على من اتبع الهدى...

فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد حَمْدِ الله الذي فض خدمتكم، وفرق كلمتكم، ووهن بأسكم وسلب ملككم.

فإذا جاءكم كتابي هذا، فابعثوا إلي بالرهن، واعتقدوا مني الذمة وأجيبوا إلي بالجزية، فإن لم تفعلوا؛ فوالذي لا إله إلا هو لأسيرن إليكم بقوم يحبون الموت، كحبكم الحياة والسلام على من اتبع الهدى»(231) .

وراح سيف الرحمن خالد رضوان الله تعالى عليه يواصل حركة الجهاد والفتوحات والفروسية، فتم له فتح أكثر من ثلاثين بلداً،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل