وتسهيلاً على زائريه والمجاورين فيه.
وقد أشار الأزرقيُّ إلى بعضِها، فقال: «ما جاء في العيون التي أُجْرِيَت في الحرم: كان معاوية بن أبي سفيان — رحمه الله — قد أجْرَى في الحرم عيونًا، واتّخذ لها أخيافًا(172) ، فكانت حوائطَ وفيها النّخل والزرع، منها حائط الحمّام، وله عينٌ، وهو من حمّام معاوية الذي بالمَعْلَاةِ إلى موضع بركةِ أمّ جعفر، وذلك الموضع الساعةَ يقال له حائط الحمّام، وإنّما سمّي حائط الحمّام لأنّ الحمّام كان في أسفلِه»(173) .
ثمّ عدَّدَ منها: خَيْفُ الأَرِين، وحائطُ عَوْفٍ، وحائطُ الصَّفِيِّ، وحائطُ مُوَرِّشٍ، وحائطُ خُرْمانَ، وحائطُ مُقَيْصِرَة، وحائطُ حراء، وحائطُ ابن طارق، وحائطُ فخّ، وحائطُ بَلْدَح.
وكلُّ هذه الحوائطِ لكلٍّ منها عينٌ، وفيه نخلٌ وزرعٌ، وهي مُشرَّعةٌ للنّاس يَرِدُونَها وينتفعون بها.
وقد درَسَتْ كثيرٌ من هذه العيون وغارَتْ بمرور الوقت، حتى أحيا أمير المؤمنين هارون الرشيد بعضَها، وأجرَى معها وفي مواضعِ بعضِها عيونًا أخرى(174) .
