مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابالمبحث الأول: المقاصد الشرعية التي حققها الوقف في العهد النبويّ والصحابة
صفحة 163
حجم النص28
المبحث الأول: المقاصد الشرعية التي حققها الوقف في العهد النبويّ والصحابةصفحة 163

المبحث الأول: المقاصد الشرعية التي حققها الوقف في العهد النبويّ والصحابة

الوقف ثبتت مشروعيّته في الإسلام بظاهر القرآن والسُّنَّةِ وإجماع الصّحابة، ونظامه يُعَدُّ أحدَ أهمّ النُّظُمِ المؤسّسيّةِ التي أسهمت في تحقيق المقاصد العامة للشريعة الإسلامية، فإنّ فاعليّته أصلاً كانت تُقاس عند الفقهاء في تقعيدهم لأحكامه بمدى اقترابه من تلك المقاصد من جهة، وبقدرة المجتمع على توظيفه في مجالات تستوعب مقاصد الشريعة بأولوياتها وبمستوياتها المختلفة: الضروريات، والحاجيات، والتحسينات.

وبالعَوْدَةِ إلى ما أَوْرَدْنا من صور الوقف وأشكاله في العصر النبويّ وعصر الصحابة، ثمّ العصور المتأخرةِ إلى ما قبل عصر انتكاسةِ الثقافة الوقفيّة في العصر الحاضر، نجد الآتي:

أنّ الثابتَ من أوقافِ الصحابةِ رضي الله عنهم، كانت أكثر لُصوقًا بالحاجاتِ المباشرةِ والآنيّة والرّاهنةِ للمجتمع المسلم، أو الحاجاتِ الخاصّة بالواقفِ، والتي تمثّلت تحديداً وحَصْرًا في مظهرين: الوقف على الذرّيّة، واستبقاءِ شيءٍ من منفعةِ الوقف لشخصِ الواقف، ولم يوجد هذا كثيراً، إنّما رُصِدَ في أوقاف أنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم جميعاً.

أمّا القسمُ الخيريُّ أو المشتركُ من هذه الأوقاف فهو على ما ذكرنا، في كفايةِ فقيرٍ طعامًا أو شراباً أو كسوةً، أو على ابن السبيلِ والضّيف، أو

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل