أولاً: النتائج
في ختام هذا البحث الذي جمعنا فيه أوقاف آل بيت النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأوقاف صحابته الكرام رضوان الله عليهم، وأصولها ومجالاتها أود أن ألخص نتائج الجمع بالآتي:
الوقف سنة ثابتة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فعلَها، ورغّب فيها، وتابعه عليها أصحابه الكرام رضي الله عنهم. الوقف ثابتٌ عن كلّ شرائح الصحابة رضي الله عنهم، من آل البيت وسائر الصحابة، ومن المهاجرين والأنصار، ومن الصغار والكبار، ومن المشاهير والسادات والفقهاء، وكذا من غير المشهورين الذين لم يشتهروا بفتوى ولا قضاء ولا ولاية ولا رواية. الوقف ثابت عن الآل والأصحاب على أنواعه الثلاثة التي عُرفت في تقسيم العلماء لاحقًا؛ الخيري، والذُّرّي، والمشترك. وقف الصّحب والآل كلَّ أنواع الأموالِ المعروفة تقريباً: الأراضي، والدُّور، والينابيع، والآبار، والأشجار المثمرة، والحيوانات من الخيل والنُّوق والجمال، وعتاد الحرب من السلاح والدُّروع. الصحب والآل رضي الله عنهم جميعاً، يحملون في سُنَّة الوقف اتجاهات متشابهة، بل متطابقة، يظهر ذلك من خلال الروايات والآثار ووثائق
