مشهوراً في وقتِه منسوباً إلى سعد بن عبادة من الصّدقة.
وفي هذا الحديث فضيلةٌ لسعد، لحُسْن استجابتِه لما أُرشد إليه، ولحرصِه على برّ أمّه بما أجرى من الصدقةِ عنها بعد مماتها.
والمشهور أنّ سعدًا رضي الله عنه قد أوقَفَ عن أمّه حائطًا في الأصل، فعن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّ سعد بن عبادة أخا بني ساعدة توفّيت أمّه وهو غائبٌ عنها، فأتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنّ أمّي توفّيت وأنا غائبٌ عنها، فهل ينفعُها شيءٌ إن تصدَّقْتُ به عنها؟ قال: « نعم ». قال: فإنّي أُشهدك أنّ حائطي المخراف صدقةٌ عليها(156) .
قال الحافظ: «قوله: المخراف، بكسر أوّله وسكون المعجمة، وآخره فاء، أي: المكان المثمر، سُمّي بذلك لما يُخْرَفُ منه، أي: يُجْنَى من الثمرة، تقول: شجرةٌ مِخْرافٌ ومِثْمَارٌ، قاله الخطابي. ووقع في رواية عبد الرزاق: المِخْرَفُ — بغير ألف —، وهو اسمُ الحائط المذكور، والحائط: البستان»(157) .
وقف أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه
قال ابن شُبّة في وصفه لبعض دُوْر المدينة: «اتّخذ أبو هريرة الدوسيُّ، صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه دارًا بالبلاط، بين الزّقاق الذي فيه دار عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، وبين خطّ البلاط الأعظم، فباعَها ولدُه من
