مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابالوقف يُضاعَف لصاحبه
صفحة 25
حجم النص28
الوقف يُضاعَف لصاحبهصفحة 25

عيَّنَه وما لم يعيّنه.

الوقف تعميمٌ للنّفع في الدنيا والآخرة

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنّ رسول الله قال: « من حفر بئرَ ماءٍ، لم يشرب منه كبد حرَّى من جنٍّ ولا إنسٍ ولا طائرٍ إلا آجرَه الله يوم القيامة(48) » .

ولا شكّ أنّ الآبار الوقفيّة التي يحفرها الإنسان في أماكن اشتدّت فيها حاجة النّاس إلى الماء، من أعظم ما يعود عليه بالأجر والثواب العظيم يوم القيامة.

الوقف يُضاعَف لصاحبه

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة ، فقال: هذه في سبيل الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لك بها، يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة(49)(50) » .

هذه الفضيلةُ موافقةٌ تماماً لما جاء في القرآن الكريم: ﴿ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ ﴾ [البقرة: 261]، والحديثُ يحتملُ أن يكون معناه الإشارة إلى هذه المضاعفة، ويحتملُ أن يكون على ظاهره، أي: تكون له سبعمائة ناقةٍ مخطومةٍ في الجنّة على الحقيقةِ يركبها ويتنقّل عليها ويسعَدُ بها، بل قولُه عليه الصلاة والسلام: « كلُّها مخطومةٌ » فيه ترجيحٌ لإرادةِ الحقيقةِ، والله أعلم(51) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل