طريف، وكُتب لعشر ليالٍ خَلَوْنَ من المحرّم من سنةِ تسعٍ وعشرين»(170)
يدلُّ هذا إذن على أنّ عمروًا رضي الله عنه كان له وقفٌ على ذريّته، وهو دارُه بمكّة، ودارُه بالمدينةِ، ووقفٌ على مصالح المسلمين، لم نقف له على وجه أكثر تحديداً، وهو الوَهْطُ.
وقف معاذ بن جبل رضي الله عنه
قال الخصاف: حدّثنا محمد بن عمر الواقدي حدّثنا النعمان بن معن، عن عبد الرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك (ح)، قال: وحدّثنا يحيى بن عبد الله بن أبيّ عن أبيه قالا:
«كان معاذ بن جبل رضي الله عنه أوسع أنصاريّ بالمدينة رَبْعاً، فتصدّق بداره التي يقال لها: دار الأنصار اليوم، وكتب صدقته». قالا: ثم إنّ ابن أبي اليَسَرِ خاصمَ عبد الله بن أبي قتادة في الدّار، وقال: تتبع هي صدقتَه على من لا ندري أيكون أو لا يكون، وقد قضى أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: لا صدقة حتى يقبض، فاختصموا إلى مروان بن الحكم، فجمع لهم مروان بن الحكم أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأَوْا أنْ تنفّذ الصدقة على ما سبّل، ورأوا حَبْسَ ابنَ أبي اليَسَرِ ليكون له أدبًا، فحبَسَه أيّامًا، ثمّ كُلِّمَ فيه فخَلَّاه، فلقد كان الصبيان يضحكون به(171) .
وقف معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
وَقَفَ معاويةُ بنُ أبي سفيان رضي الله عنهما أوقافاً كثيرةً على الحرم المكّي، خدمةً له
