تيسير الزواج والترغيب فيه، قال: «والأوقافُ بدمشق لا تحصر أنواعها ومصارفها لكثرتها... ومنها أوقافٌ على تجهيز البنات إلى أزواجهنّ، وهنّ اللّواتي لا قُدْرَةَ لأهلهنّ على تجهيزهنّ»(310)
ودار الدُّقَّةِ بمرّاكش، كانت تستقبلُ النّساءَ اللّاتي تضطرُّهُنَّ مُغاضَبَةُ الزّوجِ وسوءُ معاملَتِه إلى الخروج من البيت، فيأوينَ إليها! لهُنَّ ما يكفيهنّ من حقّ المبيت والطعام والشراب حتى تزولَ عنهنّ سَوْرَةُ الغضب ووَحْشَةُ الإيذاءِ!(311) ولو لم يكن كذلك، ف«النّساءُ لَحْمٌ على وَضَمٍ(312) ، كلُّ أحدٍ يشتهيهنّ، وهُنَّ لا مَدْفَعَ عندهنّ» كما قال أبو بكر ابن العربي(313) ، ومعلومٌ أنّ المرأةَ في مثل هذه الحالةِ من أيسرِ تكونُ حالاً على ضِعافِ النّفوسِ ليستضعفوها ويُراودوها ويهتكوا حُرمَتَهَا.
ولا ريب أنّه على الجانب الآخر، كلُّ الأوقافِ على الفقراء والمساكين، تُثمر تماسُك الأسرةِ، وتُبقي البيوتَ قائمةً، لأنّها قد تنفكّ وتنهار بالفقر والعجز والعوز، أي: تُبْقِي على ثمرات الزواج متحقّقةً حاصلة، ومنها العفاف وتوريث الفضيلةِ إلى الأبناء.
وعلى صعيد حفظ المال
فإنّ الأوقافَ بَذْلٌ للمال، ونَقْلٌ
