أوّلاً: أوقاف فاطمة بنت النبيّ صلى الله عليه وسلم
ذكر الإمام الشافعيُّ رضي الله عنه عند حديثه عن الأوقاف التي آلت إلى ذرّيّة فاطمة رضي الله عنها، أنّها أوقفت في حياتها أوقافاً، فقال — كما نقل عنه البيهقي: "الوقف بالمدينة ومكة من الأمور المشهورة العامة؛ التي لا يحتاج فيها إلى نقل خبر الخاصة، وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم — بأبي هو وأمي — قائمة عندنا... وصدقة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها..."(97) .
وقال الإمام الشافعي في «الأم»: "أخبرني محمد بن علي بن شافع قال: أخبرني عبد الله بن حسن بن حسين، عن غير واحد من أهل بيته — أحسبه قال: زيد بن علي: أنّ فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدّقت بمالها على بني هاشم وبني عبد المطلب، وأنّ عليّاً رضي الله عنه تصدّق عليهم وأدخل معهم غيرهم"(98) .
وذكر الرافعي في شرح الوجيز في معرض حديثه عن أحكام الوقف الصحيح: أنّ فاطمة رضي الله عنها أوقفت أوقافاً "لنساءِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولفقراء بني هاشم وبني عبد
