من الأعمالِ الخاصّة والعامّة في السنتين ونيّف اللّتان قضاهما في الخلافة، لقصر المدّة، وكثرة المشاكل، وعُمْق المخاطر التي جابهها على قصر المدّة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً.
وعلى وفق ما وصفَ الخصّاف رحمه الله، فوقف أبي بكرٍ رضي الله عنه كان على ذرّيّته، لأنّ قولَه: «يسكنها من حضر من ولده وولد ولده ونسله بمكة، ولم يتوارثوها»، يعني أنّهم اشتركوا في منفعتها وهي السُّكنى عند الحاجةِ، ولم يتوارثوها ملكًا مخصوصاً لأحدهم.
وقف الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه
بعد ما مَلَكَ عمر رضي الله عنه أرضاً في خيبر، وكانت من أنفس وأجود ما حاز رضي الله عنه، استشار النبيَّ صلى الله عليه وسلم في صفة الصدقة بها، فأشار عليه النبي صلى الله عليه وسلم: «إنْ شئت حبست أصلها وتصدقت بها»؛ ففعل.
جاء في "الصحيحين" عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أصاب عمر بخيبر أرضًا، فأتى النّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أصبت أرضًا لم أصب مالًا قطّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟
قال: « إن شئت حبّست أصلها وتصدّقت بها » .
فتصدّق عمر أنّه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث في الفقراء، والقربى والرّقاب وفي سبيل الله والضّيف وابن السّبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقًا غير متموّل فيه(110) .
