مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 149 من النسخة المطبوعة
صفحة 149
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 150 · صفحة مطبوعة 149

الله عنه، أنّه قد حبسَ دارَه على ما حبسَ عليه عمر بن الخطّاب رضي الله عنه(286)

بل قد تولّى عمرُ بشخصِه الدّلالةَ على الوقْف ومحاسنِه، وانتفعَ من مشورتِه بذلك كبارُ الصحابةِ ممّن أَبْلَوْا أحسنَ البلاء في تاريخ الإسلام، مثل خالد بن الوليد، فقد سبقَه أنَّه قال عندما أكَّدَ وَقْفَه لدارِه: «وقَدْ كنتُ أشهَدْتُ عليها عمر بن الخطّاب ليالي قَدِمَ الجابية، وهو كان أمرني بها، ونعم العَوْنُ هو على الإسلام»(287) ، فرضي الله عن الجميع.

الثاني: وقف عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه .

قدّمنا النّصّ الكامل الذي رواه ابن شبّة لوقفيّة عليّ ضي الله عنه، التي ذكر فيها ما كان اختاره في كلّ أمواله، وهو نصٌّ يمتازُ بالشمول وكثرة التفاصيل، والشروط، والأُذُونِ، وترتيب النُّظَّار، والتعرُّض لاحتمالات تغيُّر الظروف التي تدفعُ النّاظر على الوقف إلى ألوانٍ من التصرُّف، إلى غير ذلك.

وقد اعتمد الإمامُ الشافعيُّ على ما انتهى إليه من وثائق وأخبار وروايات ومُشاهداتٍ له حول أوقاف عليّ بن أبي طالب، لا سيما وهو نفسُه من قرابته وأبناء عمومته، وقد عاصرَ بعضَ أحفاد عليّ الذين كان لهم دورٌ في القيام على الأوقاف، وأغلب الظنّ، أنّ الإمام الشافعيَّ رحمه الله قد استحضر وقفيّة أمير المؤمنين عليّ، عندما صاغ نموذجًا للوقفيّة في كتابه، فقد اطّلع الشافعيُّ على هذه الوثيقةِ أو بعضِها، وصلت إليه من طريقِ والي المدينةِ في وقته، وهذا الوالي هو الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل