مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 150 من النسخة المطبوعة
صفحة 150
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 151 · صفحة مطبوعة 150

أبي طالب(288)

قال الشافعيّ: «وأخرجَ إليَّ والي المدينةِ صدقةَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخبرني أنّه أخذها من آل أبي رافع، وأنّها كانت عندهم، فأمر بها فقُرِئَتْ عَلَيّ»(289) .

وإذ أَوْرَدَ الإمام الشافعيُّ ما يمكن أن نسميه نموذجًا مقترحًا لمن أراد أن يوقف شيئًا من ماله، فالمظنونُ أنْ يكونَ قد استحضرَ أسلوبَ أمي المؤمنين عليّ في صياغتها واشتمالها على المسائل التي ذكرها فيها، وغنيٌّ عن التعريف مدى انتشار فقه الإمام الشافعيّ، واعتماد النّاس عليه.

واحتجّ المالكيّة ببعض تصرُّفات نُظّار أوقاف عليّ من ذرّيّته، كما احتجّ ابن أبي زيد القيروانيُّ بصنيع عليّ بن الحسين عندما باع بعضَ الصّدقةِ الموقوفةِ لأجلِ مصلحتها(290) .

ولقد ظلّت حُرْمَةُ الوقف، وسوءُ الاعتداءِ عليه، تتجدّد بتقديرِ الله تعالى بسبب هذه الأموالِ العظيمةِ التي تصدّق بها عليٌّ رضي الله عنه وقْفًا في سبيل الله، بسبب ما تعلّق بها من الخصومات والمُنازعات بعد ذلك، فوُصِمَ بعضُ الأشخاصِ بوصمةِ العار لاعتدائهم عليها، ونالَ بعضُ القضاة والوُلاة شرفَ الدّفاع عن حُرمَتِهَا وصيانتها واستعادتها ممّن كان انتزعها من أهلها ظلمًا، حتى كانت، لربّما أكثر الصدقات تردُّدًا وذكرًا في كتب التاريخ(291) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل