عبد الله علي أمير المؤمنين بيده لعشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين.
حدّثنا ابن أبي خداش الموصلي قال، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو قال: لم تكن في صدقة علي إلا "شهد أبو هياج، وعبيد الله (2) بن أبي رافع، وكتب...(273) "» .
يُلاحَظ على هذا النّصّ عدّة أمور بخصوص مضمونه، نُجمل المهمّ منها في الآتي:
أنّ هذا النَّصَّ ثابتٌ بالوِجادةِ الصحيحة، وقد سبق تعريفُها وبيانُ معناها عند المحدّثين. بيان الغاية الأخرويّة من الوقف، وهي ابتغاء وجه الله، والنجاة من النار. تفصيلُ الأموال الموقوفة، مع ما يلزمُ من محترزاتٍ تقي من سوء الفهم الذي قد يقع فيه السامع أو القارئ، فإنّ العادة لمّا كانت أن يُعامَل الرّقيق معاملةَ المال، وكان له بعض الرقيق الذين يعملون في الأراضي الموقوفة قد أعتقَهم، بيّن ذلك بياناً كافيًا، لئلّا يقع عليهم حَيْفٌ بوقفهم مع الأرض وهم أحرار. تفصيل الجهة التي وُقِفَ عليها بوضوح. ترتيب النّظارةِ، بمن تبدأ وإلى من تؤول، وقد عُيِّنَ فيها النّاظر بالتّعيين فيما يمكن تعيينُه، وهو الذي أرادَه الواقفُ حالَ الوقْف، وهو هنا الحسن بن علي رضي الله عنهما، ولم تطرّق الواقفُ إلى المستقبل المجهول أبرأ
