مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوقف في تراث الآل والأصحابصفحة 113 من النسخة المطبوعة
صفحة 113
حجم النص28
الوقف في تراث الآل والأصحابورقة PDF 114 · صفحة مطبوعة 113

عنهم، وقد حرص صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثبات الأوقاف بإشهارها والإشهاد عليها.

جاء في «الموسوعة الفقهية»: «إشهاد الشهود على التصرفات وسيلة لتوثيقها، واحتياط للمتعاملين عند التجاحد... والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم وغيرهم، لأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس، فوجب الرجوع إليها»(240) .

وفي حكم الإشهاد؛ قال ابن هبيرة: «واتفقوا على أنّ الإشهاد مستحب، وليس بواجب»(241) ، وهذا يعمّ الإشهاد على العقود وغيرها؛ سواء كتبت أو لم تكتب.

وفي الفقه الإسلاميّ، لم يُشترط الإشهادُ على الوقف لصحّته، وإنّما كما تقدّم في التمهيدِ عند الحديث عن الصيغةِ، فإنّ الوقف ينعقدُ شرعًا بمجرّد صدور لفظٍ أو فعلٍ قرّر الفقهاءُ أنّه جُعل أَمَارةً شرعيّةً على انعقادِه.

هذا من حيث انعقادُه شرعًا ولُزومُه لذمّة الواقفِ، أمّا عند الاحتياجِ إلى الإلزامِ القضائيّ به، كما لو رجعَ الواقفُ عن الوقف بعد عَقْدِه ورفض تسليمَه لمن يتولّاه ويصرفُ غلَّتَه إلى أصحاب الحقّ، فإنّ القاضي لا يقضي إلّا بالبيّنةِ المعتبرةِ التي تُبِينُ الحقّ.

قال ابن رشد: «فمن شرطِ تمامِه القبضُ والحيازةُ، كالهبة والصدقة،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوقف في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوقف في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل