قبلها؟»(142) وعن أبي فاطمة أنه قال: يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله، قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «عليك بالهجرة، فإنه لا مثل لها»(143) وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد أوجه التقديم في إمامة الصلاة قِدم الهجرة فقال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وأقدمهم قراءة، فإن كانت قراءتهم سواء، فليؤمهم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فليؤمهم أكبرهم سنا»(144)
وإن تسأل عن الجهاد فطلحة من أبطال المجاهدين
الجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال، والآيات التي تثني على الجهاد والمجاهدين في سبيل الله كثيرة جدا، وقد تقدم عدد من الآيات في فضل المهاجرين في المبحث السابق، حيث قرن ذكر الجهاد مع الهجرة وهذا دليل على فضله العظيم، قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(145) فذكر أن المجاهدين أفضل من القاعدين،وقد جعل الملك جل شأنه خروج المسلم إلى الجهاد علامة على إيمانه فقال: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾(146) .
