أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 73 · صفحة مطبوعة 73
هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيم﴾(141)
فقد وصف الله عز وجل المهاجرين بصدق الإيمان، وأنهم أحق الناس بوصف الإيمان الحق! وعظم درجتهم عنده، وذكر مغفرته لذنوبهم، وبشرهم بالفوز في الدنيا والآخرة، فزكاهم في ظواهرهم وبواطنهم. وطلحة بن عبيد الله من المهاجرين بإجماع طوائف الأمة، فهو ممن يتناوله هذا الثناء العام على المهاجرين، ولو ما كان لطلحة من الفضل غير الهجرة لكفاه ذلك شرفا مع هذا الثناء العطر الوارد في المهاجرين، فكيف إذا اجتمع هذا إلى بقية فضائله؟.
وقد جاءت في السنة النبوية أحاديث كثيرة في فضل الهجرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمرو بن العاص: «أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان
