مقابلته بمثله، وعدم الفحش، ولم يكن ذلك من خلقه رضي الله عنه، فلم يرد عنه أنه سب أحدا، ولا شتمه ولا نال منه، ولا نفر يوما على أحد من أصحابه في حالة ولايتهم، ولا نازعهم في مناصبهم ولا نازع غيرهم على الدنيا رضي الله عنه وأرضاه»(125)
ورعه رضي الله عنه
«كان رضي الله عنه ورعاً متقشفاً وكان من أورع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى إنه كان يتورع عن الحلال، فإن الورع ترك الحرام وهو رضي الله عنه كان يترك ذلك حتى إنه كان يترك بعض الحلال، ومن أكبر ورعه خروجه من حقه في الخلافة خوفا من أن يقع في محظور إن وليها، فتركها تورعا ولم يردها»(126) .
زهده رضي الله عنه
«كان رضي الله عنه زاهداً في الدنيا، فإن الزهد في الدنيا هو إطراحها وعدم الاطلاع إليها، وكان رضي الله عنه غاية في ذلك، فإنه كان يتصدق بماله الذي يتحصل له من غلته، ومن أعظم زهده أن زهد في الخلافة ولم يردها، وترك حقه فيها لعثمان، وهذا غاية ما يكون من الزهد فإن حب الشرف أعظم من حب المال، وحب الرياسة أكبر فإنه أعظم ما في الدنيا وقد ترك ذلك رضي الله عنه»(127) .
