أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 50 · صفحة مطبوعة 50
«أبشر يا طلحة بالجنة اليوم»(91) وفي رواية:«أوجب طلحة الجنة»(92) وقد فسر عدد من الشراح معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوجب طلحة أي أنه استحق الجنة(93) وفي ذلك يقول المقريزي: «وقاتل طلحة بن عبيد اللَّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قتالا شديدا- حين انهزم عنه أصحابه وكرّ المشركون فأحدقوا به من كل ناحية- وصار يذب بالسيف من بين يديه ومن ورائه وعن يمينه وعن شماله: يدور حوله يترس بنفسه حول رسول اللَّه، وإن السيوف لتغشاه، والنبل من كل ناحية، وإن هو إلا جنة بنفسه لرسول اللَّه حتى انكشفوا، فجعل صلى الله عليه وآله وسلم يقول لطلحة: قد أوجب، وكان طلحة أعظم الناس غناء عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ»(94) فهنيئا لطلحة بهذه المكرمة.
ومما يؤثر عن طلحة من شعر في هذه المعركة قوله:
| نحن حماة غالب ومالك | نذب عن رسولنا المبارك |
|---|---|
| نصرف عنه القوم في المعارك |
