مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 40 من النسخة المطبوعة
صفحة 40
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 40 · صفحة مطبوعة 40

الله عليه وآله وسلم أكثر من نفسه فما يلبث أن يأتيه من أمام حتى يعود إلى خلفه خشية أن يتأذى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أم أذكر جراحه التي فاقت السبعين؟، أم أذكر يده التي شلت لما وقى بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أم أذكر حمله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين عجز عن القيام حتى أقامه؟.

ومختصر ما وقع في أحد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان يعد العدة لالتقاء الفريقين، كان قد وضع جماعة من الرماة فوق جبل عرف فيما بعد بجبل الرماة، ليحموا ظهر الجيش إن رامت قريش أن تأتي المسلمين من خلفهم، وتلك خطة نبوية سديدة محكمة تنبيء عن قمة الحنكة والفطنة الحربية لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد أن التقى الجمعان، كان طلحة رضي الله عنه أحد أوائل المبارزين فقد حمل لواء قريش عدد من المشركين، وما إن يحمله أحدهم حتى يحمل عليه أحد فرسان الصحابة ليهزمه ويقتله، ولما حمله الجلاس بن طلحة قتله طلحة رضي الله عنه(71) ،ثم لم يلبث المشركون أن ولوا أدبارهم للمسلمين منهزمين لا يلوون على شيء، فاتبعهم المسلمون يقتلونهم ويجمعون ما تركوا من مغانم، وهنا حسب الرماة أن الأمر قد انتهى وأن المعركة قد حسمت، فتركوا أماكنهم غير متفطنين إلى أن معصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستؤدي إلى انقلاب المعركة رأسا على عقب، فما إن لمح خالد بن الوليد الرماة وهم يتركون الجبل حتى التف على الجبل وأتى المسلمين من ظهورهم وهم مقبلون على الدنيا، فاختلطت عليهم الأمور وانهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وهنا

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل