والموضوعة، وقال: موضوع بهذا التمام(791) وعليه لا عبرة بهذه الرواية.
-الوجه الثاني : أما من جهة نقد الخبر من ناحية الدلالة ففيه أمران:
الأمر الأول: أن الخبر معارض بما هو أصح منه.
فروى الإمام أبو داود بسند كالشمس عن قيس بن عباد أنه قال: قلت لعلي رضي الله عنه أرأيت مسيرك هذا عهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم رأي رأيته؟ قال: «ما تريد إلى هذا»؟ قلت: ديننا ديننا. قال: « ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شيء ولكن رأي رأيته(792) » .
وروى الإمام مسلم عن قيس بن عباد، قال: قلنا لعمار : أرأيت قتالكم، أرأيا رأيتموه؟ فإن الرأي يخطئ ويصيب، أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟.
وفي رواية : أرأيتم صنيعكم هذا الذي صنعتم في أمر علي، أرأيا رأيتموه أو شيئا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟.
فقال عمار: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة(793) وهذا الكلام كان في وقعة الجمل قطعا، لأن قيس بن
