وقالت في الحاشية: «الإسناد كل رجاله بين الثقة والصدوق وفي بعضهم خلاف لا يضر»(771)
قلت: ولا دلالة في الخبر على نكث البيعة، لأن شق عصا المسلمين وإفساد الأمر لا يستلزم نكث البيعة، بل يمكن أن يطلق على خروج طلحة ومن معه إلى البصرة لأنهم قد صار لهم أعوان وأنصار، يرون غير ما يرى علي وأنصاره، فحدث بذلك التفرق بين المسلمين، هذا عند التسليم بصحة الخبر فكيف والخبر لا يصح.
-وقريب من لفظ الخبر السابق، حديث مروي عن علي قال:«ثم إن عثمان قتل، فجاؤوا فبايعوني طائعين غير مكرهين، ثم خلعوا بيعتي»(772) .
قلت: هذا خبر منكر، في إسناده يوسف الحضرمي الصيرفي(773) والد إبراهيم، لم أقف له على ترجمة، وفيه تصريح يحيى بن عروة المرادي وهو يحيى بن هانىء بن عروة بن قعاص المرادي بالسماع من علي!، وهذا غير ممكن، فقد ذكر ابن حبان في ترجمة أبيه هانئ أنه يروي المراسيل(774) وذكر المزي في التهذيب أن المختار قتل هانئ في أمر الحسين بن علي رضي الله عنه، فعلى هذا يكون أبوه من أواسط التابعين، وقد عد ابن حجر يحيى بن هانئ من صغار التابعين، فمن يكون بهذه
