بن سليمان وحده عن سالم المرادي عن الحسن عن علي، فلا شك أن روايته شاذة بهذا الإسناد.
ورواه يونس بن عبيد بن الحسن عن قيس بن عباد، قال: قلت لعلي رضي الله عنه: أخبرنا عن مسيرك هذا، أعهد عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم رأي رأيته؟ فقال: «ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشيء ولكنه رأي رأيته»(764) ، قال الأرناؤوط في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود.
قلت: وهذه العبارة وردت في أول خبر سالم المرادي، فيحكم لها بالاتصال والصحة، أما بقية الخبر فقد تفرد به عن الحسن، ولم يتابعه عليه أحد، وهذا دليل على ضعفه، سيما أن الخبر الذي رواه طويل، ومع سوء حفظه فدخول الغلط عليه في خبر تفرد به عن الحسن بهذا السياق وارد جدا، ومثل هذا يحكم عليه أهل الحديث بالنكارة، خاصة أن يونس بن عبيد المعروف بأنه من أثبت الناس في الحسن البصري، حدث بهذا الخبر عن الحسن بسياق مختصر، وعليه فالخبر شاذ غير صحيح، والشاذ لا يعتبر به ولا يعتضد.
ثم إني عرجت على كلام أم مالك الخالدي في كتابها المشترك مع حسن المالكي عن بيعة علي رضي الله عنه،(765) فوجدتها قد قدمت تخريجها
