قلت: حديثه قليل والراجح ضعفه، فإن ابن معين أضبط وأعلم من العجلي ومن الطحاوي فقوله مقدم عليهما، وأما بقية من وثقه فهم متأخرون، وبينٌ أنهم اعتمدوا على قول من تقدمهم، ورجل يضعفه ابن معين على قلة حديثه لا شك في ضعفه، فإن قلة الحديث مدعاة إلى ضبطه وحفظه، ومن ليس له أكثر من عشرة أحاديث مسندة، ثم يتفرد بمثل هذا الإسناد، أولى بالتجريح من التوثيق.
العلة الثانية: الانقطاع، فالحسن البصري لم يسمع هذا الخبر من علي قطعا، لأمرين:
الأول: أن الحسن لم يسمع من أحد من أهل بدر، فقد صح عنه ذلك(762) .
الثاني: لأنه ما خرج من المدينة إلا في صفين، فعن أبي رجاء قال: قلت للحسن متى خرجت من المدينة؟،قال: عام صفين قلت: متى احتلمت؟، قال: قبل صفين بعام، قال الشيخ حاتم العوني: هذا إسناد صحيح(763) .
العلة الثالثة: الاختلاف في الإسناد، فإن الحديث معروف من رواية أبي بكر الهذلي عن الحسن عن علي، رواه بهذا الإسناد ثلاثة من الثقات عنه، ورواه عبدة
