من قتل قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم»(737)
قال ابن حزم رحمه الله: «وأما أم المؤمنين والزبير وطلحة رضي الله عنهم ومن كان معهم فما أبطلوا قط إمامة علي ولا طعنوا فيها، ولا ذكروا فيه جرحة تحطه عن الإمامة، ولا أحدثوا إمامة أخرى، ولا جددوا بيعة لغيره، هذا ما لا يقدر أن يدعيه أحد بوجه من الوجوه، بل يقطع كل ذي علم على أن كل ذلك لم يكن»(738) .
وقال أبو بكر بن العربي: «فيحتمل أنهم خرجوا خلعًا لعلي لأمر ظهر لهم، وهو أنهم بايعوا لتسكين الثائرة، وقاموا يطلبون الحق» ثم بعد أن ذكر وجهين آخرين وصحح الوجه الأخير قال: «فأما الأقسام الأولى فكلها باطلة وضعيفة... وأما خلعهم فباطل ؛ لأن الخلع لا يكون إلا بنظر من الجميع، فيمكن أن يولى واحد أو اثنان، ولا يكون الخلع إلا بعد الإثبات والبيان»(739) .
وقال أيضا: «وكذلك جرى لطلحة والزبير، فإنهما ما خلعا عليا من ولاية ولا اعترضا عليه في ديانة ، وإنما رأيا أن البداءة بقتل أصحاب عثمان أولى»(740) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وعلي رضي الله عنه لم يقاتل
