أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 329 · صفحة مطبوعة 329
وهذا هو السائد في كتابات سائر الاثني عشرية عن موقف طلحة من البيعة لعلي رضي الله عنه(734) ، ونقل شيخ الإسلام عن بعض المتقدمين أن طلحة والزبير أنكرا خلافة علي(735) وهذا قول مرجوح لا تنهض الأدلة لإثباته وستأتي مناقشته في الجواب المفصل.
وقد مال إلى هذا الرأي بعض الكتاب المحدثين المنتسبين إلى أهل السنة(736) .
والجواب مجمل ومفصل:
أما الجواب المجمل: فالمقطوع به أن طلحة رضي الله عنه لم ينكث بيعة علي ولم ينقضها، ولم يثبت ذلك من وجه صحيح، بل المقطوع به أن طلحة والزبير لم يحدثوا بيعة لأحد، وقد نص على ذلك جماعة من أهل العلم:
نقل ابن حجر عن المهلب بن أبي صفرة قوله: «ويدل لذلك ان أحدا لم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة، ولا دعوا إلى أحد منهم ليولوه الخلافة، وانما أنكرت هي ومن معها على علي منعه
