قلت: زاد يحيى بن سليمان الجعفي في روايته عن قيس: « رأيت طلحة » وهذا يثبت أن قيساً قد شهد الحادثة، و ليست هذه الزيادة في رواية غيره من تلاميذ وكيع فقد انفرد بها، ويحيى هذا قد تُكلم في روايته وإن وثق، وقد لخص العقيلي حاله بقوله: « ثقة، وله أحاديث مناكير رواها(681) » .
والراجح ثبوت هذه الزيادة، لأن قيسا روى كثيرا من وقائع الجمل وتفاصيلها وبعضها قد تفرد به مثل حديث كلاب الحوأب ، على أن علي بن المديني قد نفى شهود قيس للجمل(682) فالله أعلم.
قلت: وهذه الرواية أصح ما في هذا الباب، ولكن لا دلالة فيه على المدعى كما سيأتي.
ب-عن عكراش قال: كنا نقاتل عليا مع طلحة ومعنا مروان، قال: فانهزمنا، قال: فقال مروان: « لا أدرك بثأري بعد اليوم من طلحة »، قال: فرماه بسهم فقتله(683) .
قلت: فيه عتبة بن صعصعة ترجم له البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات على عادته في المجاهيل، فالإسناد ضعيف.
ج-عن الجارود بن أبي سبرة الهذلي، قال: «نظر مروان إلى
