الشبهة الثالثة: دعواهم أن طلحة استولى على بيت المال
في حصار عثمان
لم يكتف الطاعنون في طلحة بنسبة تولي حصار عثمان له، بل زادوا على ذلك أنه استولى على مفاتيح بيت المال!
قال جعفر مرتضى العاملي: «إن طلحة كان قد قطع شوطاً كبيراً في الاستيلاء على الأمور، فإنه كما ذكره النص المتقدم استولى على بيوت الأموال والخزائن، واتخذ عليها مفاتيح ، وقد ذكرت بعض النصوص أيضاً: أنه استولى على الإبل، فلما بويع علي عليه السلام سلمها إليه»(623) .
قلت: هذه التهمة كغالب التهم المتقدمة مما نقل بأسانيد واهية ومع ذلك يعتمد عليها الطاعنون في طلحة رضي الله عنه.
وقد روي في ذلك روايات:
- عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه عن علي في حديث طويل: « إن ابن الحضرمية قد قبض المفاتيح واستولى على الأمر»(624) ، وقد تقدمت هذه الرواية وذكرت هناك أن آفتها أبو عمرو الزهري، ونقلت أقوال أهل العلم فيه.
-عن هشام بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان عن شيخ من أهل الكوفة يحدثه عن شيخ آخر في خبر طويل في حصار عثمان «أن علياً
