مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 254 من النسخة المطبوعة
صفحة 254
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 254 · صفحة مطبوعة 254

لا ينبغي أن يجعل الأصل دون النظر إلى فضائلهم وثناء الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم عليهم، ومثل بالعفو عن حاطب بن أبي بلتعة لما راسل المشركين، ومسطح لما وقع في الإفك، وما حد به بعض الصحابة في حدود الله.

-وفي مقابل ذلك لا ينبغي أن يجعل ما صدر منهم في حال الغضب والإغفال والزلل أصلا في الحكم عليهم، «فإن الهفوة والزلل والغضب والحدة والإفراط لا يخلو منه أحد»(585) ، بدليل أنه قد كان منهم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم زلات وهفوات مثل ماكان ممن أشاعوا الإفك، وماكان بين سعد بن عبادة وسعد بن معاذ من اختلاف في القصة، فهذه أحوال عارضة تقتضيها طبيعة بني آدم وكون كل بني آدم خطاء، فلا ينبغي أن تجعل أصلاً في الحكم عليهم.

-وقريب من هذا جواب شيخ الإسلام: قال رحمه الله في أحد وجوه أجوبته على دعوى الحلي أن عائشة قالت: أقتلوا نعثلا فقد كفر، بعد أن أنكر حصول ذلك وعدد عدة أجوبة: «وإن كان المقصود القدح في الجميع: في عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعائشة، واللائم والملوم .

قيل: نحن لسنا ندعي لواحد من هؤلاء العصمة من كل ذنب، بل ندعي أنهم من أولياء الله المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين، وأنهم من سادات أهل الجنة ونقول: إن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل