الجزيل، والمحاسن المشهورة المذكورة.
وقد قص الله تعالى علينا في كتابه أحوال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إليهم بعض أفعالهم، فقال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾(569) ، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾(570) وقال تعالى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾(571) وقال تعالى في داود: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَاب﴾(572) وقال تعالى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾(573) وقال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾(574) فعلمنا الاقتداء بهداهم وما مدحوا به، وأن يمسك عن ذكر ما نسب إليهم من الزلل .
فكذلك أتباع أنبيائه وأصحابهم إنما نذكر محاسنهم التي مدحوا عليها ومراتبهم التي نزلوا عليها ونسكت عما سواه من الزلل» ، ثم ذكر أحاديث بسنده وقال: «وقال الله تعالى له: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾(575) وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ﴾(576) .
