في مقالته، كان أولى من احتجاجكم بقول من جوزتم الخطأ عليه وفي قوله(566)(567) ثم بعد أن سرد عدة أحاديث أغلبها صحيح في فضل عثمان قال: «فهذه الأحاديث دالة على أن أحدا من الصحابة لم ينكر على عثمان منكرا فإن قال قائل ثبت... من تكلم في عثمان. قيل له: كذلك نقول، إلا أن من بين الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم فضله في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهماواجتمع أفاضل الصحابة والمشهود لهم بالجنة على تقديمه وتوليته وإمامته لا يلزمه إلا ما اجتمعوا عليه (إنه مشى فيه(568) مما لا يمكن لعثمان فيه تأويلاً.
وأما أن يدفع عثمان عن أن يفعل ويفرط منه فلا، لا سيما ومن كان أفضل منه كان يقع منه ما كان يقع عليه ويرجع عنه، ولا يلزم الصفوة من الصحابة الذين شهد لهم صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة إلا ما أشهد فيه، ولا خلاف. وكل من تكلم فيه بسوء لزمه الخطأ حتى يأتي بثبت ما يقوله فيه من الوجه الذي وقع الاتفاق عليه، والتقديم له، وإلا فهو المخطئ ولن يخلو أحد من زلة وغفلة.
إلا أن الأولى أن نذكر في أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما نسب الله إليهم من القدر العظيم، والسوابق القديمة، والمناقب، والثواب
