وروى أيضا أن طلحة قال لعثمان: « إنّك قد أحدثت أحداثا لم يكن الناس يعهدونها ، فقال عثمان: ما أحدثت حدثا ولكنّكم أظنّاء تفسدون عليّ الناس وتؤلّبونهم»(548) .
-ومن ذلك- رواية أبي عمرو الزهري عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن الزبير زعم فيها أن طلحة قبض مفاتيح بيت المال وطمع في الأمر لكن الناس مالوا إلى علي وتركوه عندما صلى بهم صلاة العيد، ثم قال:« فجاء طلحة إلى عثمان رضي الله عنه يعتذر ، فقال عثمان: الآن يا ابن الحضرمية!! ألبت الناس علي حتى إذا غلبك علي على الأمر، وفاتك ما أردت جئت تعتذر، لا قبل الله منك!(549) .
قلت: هذه فرية بلا مرية، وآفة هذا الخبر أبو عمرو الزهري أحد الكذابين المتروكين:
قال ابن معين: «لا يكتب حديثه، كان يكذب» .
وقال في موضع آخر: « ليس بشيء» .
وقال علي بن المديني: « ضعيف جداً».
وقال البخاري: « تركوه»
وقال النسائي، والدارقطني وأبو أحمد الحاكم: « متروك».
وقال أبو حاتم: « متروك الحديث، ذاهب !.
