مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 203 من النسخة المطبوعة
صفحة 203
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 203 · صفحة مطبوعة 203

حكاه أبو بحرية عن عمر رضي الله عنه في طلحة لجلالته عندنا، ولموضعه من الإسلام، ولصحبته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن توفي أحسن صحبة ولدخوله في الآية التي أنزلها الله على رسوله، وهي قوله عز وجل: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾(468) فكيف يعتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من رضي الله عنه؟ هذا عند ذوي العقول من المحال الذي لا يجوز كونه، ثم نظرنا في هذا الحديث أيضا، فوجدنا أبا بحرية لم يذكر فيه حضور ذلك من عمر رضي الله عنه، ولا سماعه إياه منه، ولو كان ذكر سماعه إياه منه لما كان عندنا مقبولا، إذ كان رجلا مجهولا ليس من أهل العلم المؤتمنين عليه، المأخوذ عنهم، فكيف ولم يذكر سماعه إياه منه؟ ثم نظرنا: هل روي عن عمر في طلحةرضي الله عنهماما يخالف ذلك؟! ثم ساق بسنده حديث الشورى ثم قال: «وكان في هذا الحديث ذكر عمر رضي الله عنه في النفر الذين جعل الخلافة إليهم طلحة، و كان محالا أن يجعلها إلى رجل قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عاتب عليه وكان هذا الذي وجدناه عن عبد الله بن عمر في ذلك، وعبد الله بن عمر هو العدل في روايته، الثبت فيها، المأمون عليها، لا كأبي بحرية الذي هو في هذه الأشياء بضد ذلك، وكان ممن روى عن عمر أيضا في طلحة رضي الله عنهماما يخالف ما روى أبو بحرية عنه أسلم مولى عمر»، ثم ساق عدة أحاديث في أن عمر ذكر أن الستة الذين عينهم للشورى، توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو راض عنهم ثم قال فهذا أسلم مولى عمر، وعمرو بن ميمون الأودي، ومعدان بن أبي طلحة اليعمري، وهم أئمة في العلم، عدول فيه، مأمونون عليه، مقبولة روايتهم

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل