الزهري كلام(465) فلو كان هذا الحديث عند الزهري عن عبيد الله بن عتبة لما خفي على مثل يزيد بن يونس الأيلي الذي كان شديد الملازمة له وكان يكتب كل حديثه، فحديث ابن اسحاق هذا معلول لا يصح.
هذا سائر ما وقفت عليه مسندا في هذه القضية من طرق أهل السنة، وقد تبين لك أنه لا يصح شيء في هذه القصة بل كل ما ورد فيها ما بين رواية كذاب ومتروك وإسناد معضل أو معلول.
الوجه الثاني:
أن هذا خلاف ما صح عن عمر من قوله عن أهل الشورى: «توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو راض عن أولئك الستة»، وتعيينه لهم للخلافة، مع تعظيمه لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وثنائه عليهم، لا سيما المهاجرين منهم.
قال أبو بكر الباقلاني بعد أن حكى عن المخالفين هذه الشبهة: «يقال لهم ليس من شأن أهل العلم ومن أراد الله ببحثه وفحصه أن يترك الظاهر المعلوم من حال الصحابة مما يوجب إعظام بعضهم بعضا إلى القول بمجهول من أمرهم والمصير إلى روايات شاذة في ذم بعضهم بعضا، ولا سيما إذا عارضها ما هو أقوى منها وأثبت، فهذه الأخبار أكثرها كذب موضوع لا محالة وإن جاز أن تكون اللفظة واللفظتان منها صحيحة، لأنا علمنا ضرورة من حال عمر أنه عظمهم وقرظهم وأنه جعل الأمر فيهم وأمر الأمة بالانقياد، وأخبر أنهم أفضل من بقي، وهذا
