قلت: فيه علل، قتادة مدلس وقد أرسله عن المغيرة لأنه لم يدركه وغالب الظن أن مخرج هذا الحديث من الحسن البصري، والإسناد معضل شديد الضعف، والمتن مخالف لما جاء في الروايات الأخرى التي جاء فيها أن عمر قال هذا لما اختلى به ابن عباس وسأله، وهنا أن الذي خلا به وسأله المغيرة بن شعبة، والجمع ممتنع بين الأمرين.
7- وفي رواية عن أبي حنيفة: «بلغني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لو وليتها عثمان لحمل آل أبي معيط على رقاب الناس، والله لو فعلت لفعل، ولو فعل لأوشكوا أن يسيروا إليه حتى يجزوا رأسه، فقالوا: علي؟ قال: رجل قعدد، قالوا: طلحة؟ قال: ذاك رجل فيه بأو...»(450) .
قلت وهذا بلاغ أقل ما فيه الإعضال، وأبو حنيفة من أتباع التابعين توفي سنة 150هـ والقصة كانت في آخر سنة من خلافة عمر سنة 23 هـ، فبينه وبين الواقعة 120سنة، فهذا أثر لا يعول عليه.
8-وفي رواية عن أبي مجلز: «فقال رجل نستخلف طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، قال: كيف تستخلفون رجلا كان أول شيء نحله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرضا نحلها إياها فجعلها في مهر يهودية»(451) .
قلت: أبو مجلز لم يدرك عمر فروايته عنه مرسلة كما ذكر ابن أبي حاتم، وفي سند الرواية عبد الجليل بن عطية وهو غير
