أشار إلى صحيح مسلم!.
والأغرب والأعجب أن مرتضى رأى ابن كثير بعد ذكره لهذه الرواية، يذكر رواية النسائي الماضية التي تثبت أن طلحة كان أحد الثابتين مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه قاتل بعد موت الأنصار الأحد عشر، ومفاد هذا أن ابن كثير فهم أن طلحة أحد المقصودين في حديث المسند بقول الراوي: «رجلين من قريش» لكن جعفر مرتضى كتم هذه الرواية ولم يوردها رأسا في كتابه! هذه هي السيرة الصحيحة التي يريد أن يقدمها جعفر مرتضى للقراء!!
الوقفة السابعة
أنه لو سلمنا جدلا بصحة كلامه في أنه لم يثبت إلا علي رضي الله عنه فيلزمه الطعن في عمار بن ياسر وسلمان الفارسي والمقداد وأبي ذر وغيرهم ممن يواليهم الاثنا عشرية، إذ أن الرجل ما استثناهم من الفرار، فهو بين أمرين: إما أن يطعن في أصحاب علي كما طعن في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووصفهم بأقذع الأوصاف! أو يجيب عنهم! وجواب أهل السنة سيكون من جنس جوابه بل سيكون جواب أهل السنة أولى وأقوى وأصح في طلحة لأنه قد وردت فيه أحاديث تثبت ثباته وبلاءه، وهؤلاء لم يرد فيهم أي نص يثبت في أي فريق كانوا!.
أما الكوراني فقد استند في مقالته إلى رواية السدي التي في التاريخ وقد تقدم نقدها! غير أنه زاد على ذلك وأقدم على تغيير الحقيقة والتدليس على القراء بأمرين :
الأول: الإتيان بجزء من الرواية وكتم بقيتها، والجزء الذي كتمه يناقض ما أراد أن يوهم به القراء، فقد أتى برواية ابن إسحاق التي ورد
