علماء السنة من غير أن يعزو الكلام لقائله، ومن يقارن بين هذا النص وكلام الحلي في شرحه يجده نفس كلام الحلي(281) فيرجع الدليل إلى نقل الخصم وهو غير حجة علينا!! مع مخالفته للثابت في الصحيح والسير من ثبات عدد من الصحابة غير علي.
الدليل الثاني: قال مرتضى: «وقد قالوا: كان الفتح يوم أحد بصبر علي رضي الله عنه وقد يقال: إن هذا النص لا يدل على فرارهم، وانما هو يدل على عظيم جهاد علي (ع) وصبره»(282) .
أقول: يذكرني مرتضى في قوله: «وقد يقال: إن هذا النص لا يدل على فرارهم» بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾(283) فإن كان لا يدل على المدعى فما وجه إيراده! فالمقصود عند الرجل تكثير الكلام والأدلة ولو كان يعتقد أنها لا تدل على المدعى! مع العلم أن هذا النص منقول عن مؤمن بن حسن الشبلنجي المتوفى في القرن 14 هـ!!، وهذا النص الذي استدلوا به لم أهتد إليه في كتابه نور الأبصار لكني وجدته في مصادر أخرى نقلا عن ابن إسحاق(284) وابن إسحاق بريء من هذا فلا أثر في سيرته لهذا النص ولا نقله عنه أحد من أهل السير، بل أثبت في سيرته ثبات غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبلاءهم وبطولته، وعلي أحدهم بلا شك، لكن أن يقال: إن الفتح كان بصبر علي
