عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب»، ولم أجد لهذه القصة أصلا في كتب السنة، ولذا فلا بد من دراسة السند بحسب قواعد الاثني عشرية، فأقول:السند معلق جزما فالمفيد من أهل القرن الخامس، وأحمد بن عمار أعلى منه بثلاث طبقات، إذ أن ابن بابويه شيخ المفيد يروي عنه بواسطتين، فالواسطة بين المفيد وأحمد بن عمار مجهولة، وأحمد بن عمار لا ترجمة له في كتب الاثني عشرية ولذا قال الشاهرودي:«لم يذكروه»(263) والحماني هو يحيى بن عبد الحميد قال الخوئي:«لم تثبت وثاقته»(264) وشريك بن عبد الله بن أبي نمر المدني ليس له ترجمة في كتب الاثني عشرية، ولذا قال الشاهرودي: «لم يذكروه»(265) وزيد بن وهب قال عنه الجواهري وبسام مرتضى:«مجهول»(266) وعليه فسند القصة ضعيف جدا لا يدرى أوله، وفيه ثلاثة مجاهيل، فمثل هذه الأسانيد التالفة لا ينبغي أن تجعل حجة في مقابل الأحاديث الثابتة.
أما متنها ففيه ما يدل على الصناعة والوضع، فقد نسب المفيد إلى ابن مسعود أنه قال: «انهزم الناس إلا علي بن أبي
