والجواب مجمل ومفصل:
الجواب المجمل: أن أهل السير مجمعون على أن طلحة كان ممن ثبت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل إني أجزم أنه أكثر من لازم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحد، وأكثر الأحاديث الواردة في فضل طلحة رضي الله عنه ترجع إلى بطولته يوم أحد، بل إن طلحة رضي الله عنه كان لا يرى الإكثار من الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تورعا، وأحاديثه في المسانيد قليلة جدا ومعدودة، مع أنه رضي الله عنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأكثر من عشرين سنة، ومع كل هذا كان رضي الله عنه يحدث عن يوم أحد(261) ، فمن يكون أمره كذلك، أيكون من الذين فروا وتولوا؟! ولكنه الحقد والعداوة التي تعمي الأبصار والبصائر، نسأل الله الإنصاف.
أما الجواب المفصل فسنبين فيه عدم صحة ما استُدِل به على فرار طلحة يوم أحد!
أما المفيد فقد استند إلى تلك الرواية التي حكاها عن ابن مسعود، أما إسنادها فلا يصح على قواعد الاثني عشرية مع ما فيه من التصحيف في أوله، إذ قال المفيد: «وروى زيد بن وهب الجهني قال: حدثنا أحمد بن عمار(262) قال حدثنا: الحماني قال: حدثنا شريك، عن
