تقدم الكلام في طلحة وبيان حال أمه صعبة»(246) فيقال للبحراني:إن كان الطعن في أنساب الملل الأخرى منهيا عنه أفلا يكون الطعن في أنساب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى وأوجب أن يكون محرما، أم أن أنساب المجوس واليهود والنصارى أكرم على البحراني من أنساب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟!.
الرابع: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحدا بنسبه ولا يذم أحدا بنسبه؛ وإنما يمدح بالإيمان والتقوى ويذم بالكفر والفسوق والعصيان»(247) فعلم من هذا أنه لا تعلق للأنساب بالمدح والذم، فلا يذم الإنسان ولا يمدح لمجرد نسبه، وإنما الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب من أمور الجاهلية التي جاء الإسلام بردها وعدم اعتبارها، ولذا روى الفريقان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أربع من الجاهلية لا يتركن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب»(248) الحديث، وفي لفظ آخر: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في
