مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 98 من النسخة المطبوعة
صفحة 98
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 98 · صفحة مطبوعة 98

اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك(206)

لقد أسلم فارس قريش، وصاحب أعنة الخيل فيها، وولى ظهره لآلهة آبائه وأجداده.

لقد صيرته مدرسة الإسلام الجندي الأكمل في تاريخ الحروب، لم يعرف التاريخ جندياً أخلص منه لعقيدته، ولا أقدم منه لغايته، ولا سيفاً أمضى من سيفه، الجندي الذي مشى في كل واد، وصعد كل جبل، خاض البحار، وعبر الأنهار، وجاب الأرض كلها، حتى نصب للإسلام على كل رابية راية، وأبقى للإسلام في كل أرض وطناً لا تقوى على استلابه من أهله(207) .

إنه الفارس الميمون النقيبة، أحد الشجعان، وأحد فرسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي غدا ذكره يرتبط بالفروسية والشجاعة والمروءة والإقدام، فأكرم بخالد، وأنعم بإخلاصه، وما أجمل أن نخوض معه بعض مشاهده، نمتع الأسماع برقائق سيرته اللطيفة، التي تشحذ الهمم، وتصقل النفوس، بل إن سيرته نزهة المجالس، وبهجة المنتديات، وأنس القلوب.

نقطف من سيرته زهراً وورداً من رياض مشاهده، وروض مناقبه، نزين بها مجالسنا، ونؤدب بها أنفسنا، لتكون في قلوبنا ونفوسنا مع أولئك الفرسان، الذين فتحوا الدنيا بكريم أخلاقهم، ولطيف مكارمهم، فدخلوا سويداء قلوب العباد، قبل أن يدخلوا الأمصار والبلاد.

إن الحياة مع هؤلاء الأفذاذ ذات طعم خاص، يدركه من عرف أقدارهم ومكانتهم في عالم الرجال، ودنيا الإقدام، فأكرم بهم من أبطال فوارس، وفرسان أبطال.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل