مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 69 من النسخة المطبوعة
صفحة 69
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 69 · صفحة مطبوعة 69

فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة؛ لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم»(137)

الشاهد من الحديث: أن النعمان كان يروي أحاديث فضائل علي رضي الله عنه، ولو كان - كما يزعم البعض - مبغضاً له لأخفى هذه الأحاديث ولم يروها، فلما رواها وأذاعها دل ذلك على انتفاء البغض والعداوة، إذ لا يعقل أن المبغِض ينشر فضائل مبغضه، بل ينشر مساويه، كما قال القائل:

وعين الرضا عن كل عيب كليلةولكن عين السخط تبدي المساويا

قال الحافظ ابن حجر: وقد كان النعمان مع معاوية على علي، ولم يمنعه ذلك من التحديث بمنقبة علي(138) .

4- أنه وردت روايات كثيرة عن النعمان بن بشير رضي الله عنه تدل على أنه كان معظماً لآل البيت، محباً لهم يسعى في خدمتهم، ومن كانت هذه حاله فلا يمكن أن يكون مبغضاً لأعظم آل البيت في ذلك الوقت وعدواً له وهو أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، إذ لو كان كذلك لكان مبغضاً وعدواً لبنيه، لأنهم على نهج أبيهم، فلما كان النعمان محباً لآل علي معظماً لهم، دل ذلك على أنه لا يبغض والدهم.

وهذه الروايات سأسوق طرفاً منها في الشبهة الثالثة بإذن الله تعالى.

تتمة:-

يدخل في هذه الشبهة ما ذكره التستري في قاموسه، من شعر منسوب للنعمان يقول فيه:

لقد طلب الخلافة من بعيدوسارع في الضلال أبو تراب
معاوية الإمام وأنت منهاعلى وتح بمنقطع السراب((139) 139 )

والجواب:-

أن هذا من الشعر المكذوب على النعمان رضي الله عنه، فقد ذكره ابن أبي الحديد(140) والجاحظ(141) بدون سند ولا عزو، مما يدل على أنه من التلفيق والدس، لتشويه صورة الصحابة في نظرتهم لآل البيت، وبالتحديد لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل