مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 60 من النسخة المطبوعة
صفحة 60
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 60 · صفحة مطبوعة 60

مدخل

لعل الناظر في الشبهات المثارة حول الصحابي الجليل النعمان بن بشير رضي الله عنه يجد أنها تدور كلها في فلك واحد هو فلك العداء لعلي بن أبي طالب، ومن بعده آل بيته، وما نتج عن هذا العداء من انضمام النعمان إلى حزب معاوية، وتقلده المناصب العليا له ولابنه يزيد، وقيامه بقتال أتباع علي بن أبي طالب والإغارة عليهم، وما سوى ذلك.

وهذه القضية أصبحت من المسلَّمات والحقائق التي لا تقبل النقاش والطرح عند البعض، وهو أن الصحابة رضوان الله عليهم بأجمعهم كانوا أعداءً لآل البيت يسعون في عنتهم ومشقتهم، ولا يألون جهداً في الإضرار بهم والنيل منهم.

وهذا والله من أعظم الكذب والافتراء على خير القرون وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكل عاقل يدرك إدراكاً واضحاً لا شبهة فيه أن من أحب شخصاً محبة صادقة خالصة، فإنه يحب ما يحبه هذا الشخص ويتقرب إليه بذلك؛ لأن فيه رضاه وسعادته.

فكيف يستقيم عقلاً أن يكون أصحاب النبي صل الله عليه وسلم أعظم الناس حباً له، وتفانياً بين يديه، وفي المقابل أشد الناس عداءً لآله وأحبابه وذريته؟!!

هذا والله جمع بين النقيضين لا يقبل عقلاً ولا نقلاً.

لا أريد الإطالة في هذا الحديث حتى لا أخرج عن موضوعي الأساسي، وهو الشبهات المثارة حول النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

وكلي أمل أن يمنحني القارئ الكريم قدراً يسيراً من صبره ووقته؛ لأكمل معه الرد على كل شبهة سيقت للطعن بهذا الصحابي العظيم، وليرى مدى التقول والتحريف والكذب والدس الذي ألصق بهذا الصحابي وبغيره من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فأقول مستعيناً بالذي لا يخذل من احتمى بحماه:-

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل