مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 57 من النسخة المطبوعة
صفحة 57
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 57 · صفحة مطبوعة 57

وكان أول من بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الخلافة، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

من خلال ما ذكر يتبين لنا أن النشأة الطيبة للنعمان كان لها تأثيرها الكبير في حياته، فماذا تتوقع أيها القارئ من رجل ولد في بيت مؤمن موحد، الأب فيه والأم صحابة أجلاء؟!.

مكانته

أدرك النعمان رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان صغيراً، لكنه كان يدرك ما يقوله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويفهمه، فقد أوتي رضي الله عنه ذكاءً وفهماً وفطنة، كما كان سريع البديهة، كثير الحفظ، واسع الإدراك، فلقد سمع الكثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحدث بها، ونقلها إلينا الثقات العدول، وكان معظم ما روي عنه من أحاديث الأحكام، ومن هذه الأحاديث على سبيل المثال لا الحصر:

- حديث الأمر بالعدل بين الأولاد في العطية(100) .

- حديث الحلال بيِّن والحرام بيِّن(101) ، وهو من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام كما يقول ذلك علماء الإسلام.

ولمكانة النعمان رضي الله عنه فقد وثق الخلفاء فيه، فقلدوه أعلى المراتب وأرفعها، فقد كلفه معاوية رضي الله عنه ولاية الكوفة، ثم كلفه يزيد بن معاوية ولاية حمص.

وبعد موت يزيد دعا النعمان إلى مبايعة عبدالله بن الزبير بالشام، فتمرد عليه أهل حمص، فخرج هارباً.

وهو الذي رد آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، وهو الذي أشار على يزيد بن معاوية بالإحسان إليهم، فَرَقَّ لهم يزيد وأحسن إليهم وأكرمهم(102) .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل