مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 50 من النسخة المطبوعة
صفحة 50
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 50 · صفحة مطبوعة 50

المجاهيل ومن لا يعرف، أو من عرف بالقلب والخلط، والدلائل على هذا شاهدة ومعروفة في كتب التخريج.

2- فطر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على الرحمة وسماه ربه عز وجل في محكم كتابه رؤوفاً رحيماً، فكيف يُفْزِع ثلاثة من أصحابه طول حياتهم بهذا الحديث، في حين أن المنافقين أعداء الإسلام لم يعلن أسماءهم، بل كتمها وأسرها لكاتم سره: حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، وأما إذا أراد التصريح بعيب شخص ما فلا يواجهه به، وإنما يفصح عن ذلك على سبيل العموم كقوله «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا...»(86) .

ولكن على فرض تحسين البعض للحديث بمجموع طرقه، فالجواب:

أن مقصود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «آخركم موتاً في النار»، ليس دخولاً لنار جهنم والعياذ بالله، وإنما المقصود أنه يموت بالنار، يعني نار الدنيا.

قال البخاري بعد أن ذكر حديث أبي نضرة عن أبي هريرة، وأن سمرة كان آخرهم موتاً، قال: «وقع في النار فمات»(87) .

وقال الطحاوي بعد أن ذكر حديث «آخركم موتاً في النار» برواياته: فعقلنا بذلك أنّ النار التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عناها في الآثار المروية عنه فيها كانت من نيران الدنيا لا من نيران الآخرة، فعاد ما في هذه الآثار مما عاد إلى سمرة فضيلة يستحقها في الآخرة، وكان هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى سمرة مثل الذي كان منه في أزواجه من قوله: «أسرعكن بي لحاقاً أطولكن يداً»، قال: فكنا -تعني أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم- نتطاول بأيدينا على الجدار، فلما توفيت زينب بنت جحش وكانت امرأة قصيرة، وكانت صناعاً تضع ما تخرجه في سبيل الله، فعلمنا بذلك أنها كانت أطولنا يداً بالخير، وكان ذلك إنما بان لهن بعد موتها، فمثل ذلك ما كان من أمر سمرة إنما بان للناس بعد موته(88) .

3- مما يؤكد هذا الفهم، ما ورد في سبب وفاة سمرة رضي الله عنه:-

أ ذكر ابن عبد البر أنه سقط في قدر مملوءة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه، فسقط في القدر

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل