مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 24 من النسخة المطبوعة
صفحة 24
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 24 · صفحة مطبوعة 24

بن حصين، فحدث سمرة بن جندب أنه حفظ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سكتتين، سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فحفظ ذلك سمرة، وأنكر عليه عمران بن حصين، فكتبا في ذلك إلى أبي بن كعب، فكان في كتابه إليهما أو في رده عليهما: أن سمرة قد حفظ(20)

نعم؛ إنه العلم الذي يورث الأدب مع الآخرين، ومعرفة أقدارهم وفضلهم، وعدم التقدم بين أيديهم إجلالاً لأعمارهم، واعترافاً بسابقتهم.

صفاته وشدته على المبتدعة

لقد كان لنشأة سمرة في مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتلقيه المباشر عن رسول الإسلام؛ والأخذ عنه والاقتداء به، الأثر البالغ في صقل شخصية سمرة، وبروز صفاته.

وقد كان من أعظم هذه الصفات ظهوراً حبه للسنة وأهلها، وبغضه للبدعة وأهلها؛ فكان رحيماً بالمسلمين، شديد الوطأة على المبتدعة والمجرمين والضالين، متمثلاً في ذلك بقوله تعالى: ﴿أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾، ولنسمع أقوال العلماء في ذلك:-

قال ابن عبد البر: (سكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر، وعلى الكوفة ستة أشهر، فلما مات زياد استخلفه على البصرة(21) فأقره معاوية عليها عاماً أو نحوه ثم عزله، وكان شديداً على الحرورية، كان إذا أتي بواحد منهم إليه قتله ولم يُقِلْه، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء، فالحرورية

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل