وآله وسلم عدواً وحرباً، وبالدين والإيمان مكذباً، وبالشرك والإفك متعصباً،... فمن العجب أن يكون من هذا صفته «سيف الله...»(541)
ويقول التستري: «وأما تسمية خالد بسيف الله فوقعت من أبي بكر؛ لإعانته له في غصب الخلافة أولاً، وقتل مالك الذي أوقع الخلل في خلافته ثانياً، فانكشف المعمى، وظهر أنه لا كرامة في ذلك الاسم والمسمى»(542) .
ويقول ابن أبي الحديد: «قوله: «فإنه سيف من سيوف الله» هذا لقب خالد بن الوليد، واختلف فيمن لقبه به، فقيل: لقبه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والصحيح: أنه لقبه به أبو بكر لقتاله أهل الردة وقتله مسيلمة»(543) .
هذه بعض النقولات في هذه المسألة وملخص ذلك:-
أ- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يلقب خالداً بهذا اللقب.
ب- أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه هو الذي لقبه بذلك.
ج- أن سبب تلقيب الصديق لخالد بذلك هو معاونة خالد للصديق في غصب الخلافة من علي رضي الله عنه، وقتال المسلمين الموحدين الذين سماهم الصديق أهل الردة !!
د- أن صاحب اللقب الحقيقي هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وجواباً على ذلك أقول:-
أولاً: ذكر الأحاديث الدالة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي لقَّب خالداً بسيف الله:-
1- روى البخاري في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس... وفيه يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حتى أخذها سيف من سيوف الله تعالى حتى فتح الله عليهم»(544) .
فالنص قطعي الدلالة على أن الذي سمَّاه بذلك هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وحتى يهرب النافون للقب خالد من هذا التصريح الواضح، فقد سلكوا طريقاً آخر للخروج من هذا المأزق فقالوا بكذب هذا الحديث!!
