مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 185 من النسخة المطبوعة
صفحة 185
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 185 · صفحة مطبوعة 185

الشبهة الثالثة: القول بأن: خالد بن الوليد كان يبغض علياً رضي الله عنهما

لعل هذه الشبهة من الشبهات التي تثار حول جُلّ الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم، فهناك من يصور العلاقة بين الصحابة الأبرار وآل البيت الأطهار، وعلى رأسهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بعلاقة العداء والكره والبغض و الانتقام وغير ذلك.

ومن ضمن هؤلاء الصحابة الكرام الذين اتُّهِموا بالعداء لآل البيت: الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه.

ولننظر أولاً إلى بعض ما يقال في حق خالد حول هذه النقطة:-

قال الكركي: «وأما خالد بن الوليد عليه من الله لعنات تتوالي وتتوارد وتترادف إلى يوم العرض على الله، فإن هذا الجلف الجافي والعلج الغسوم(416) ، لا تأخذه في عداوة أمير المؤمنين لومة لائم، ولا يفيق من سكرة حنقه على أهل البيت آناً من آناء الدهر، وهذا اللعين الفاجر هو الذي تظاهر بعداوة أمير المؤمنين في أيام حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك غضب عليه غضباً شديداً، وقال خالد اللعين شيئاً عن علي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق)، وتعرض بقوله؛ ذلك بخالد اللعين، فهو منافق لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم،... إلى أن قال: وحال خالد اللعين غني عن الشرح والبيان لا ينكره أحد من أرباب السير ونقلة الأخبار والآثار»(417) .

اللهم إني أستغفرك من نقلي لهذا الكلام، ووالله لولا أني أريد بيان عظم الحقد على صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما نقلت مثل هذا الكلام، ولا آذيت أذن وعين القاريء ومن قبل ذلك قلبه ودينه وإيمانه بمثل هذا الإجرام.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل