مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤونصفحة 182 من النسخة المطبوعة
صفحة 182
حجم النص28
أولئك مبرؤونورقة PDF 182 · صفحة مطبوعة 182

بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يعاقب خالد، لا أن يعفو عنه، بل إن هذا العفو لم يكن من الحكمة في شيء، بل إن هذا العفو جرَّ على المسلمين بعد ذلك ويلات عظيمة على يد خالد والعياذ بالله.

نعم أخي القاريء هكذا يفعل البغض والحقد بأصحابه، وصدق الشاعر عندما قال:

وعين الرضا عن كل عيب كليلةولكن عين السخط تبدي المساويا

فبسبب الحقد على خالد والبغض له وقع ابن أبي الحديد في الطعن في نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا يشعر، فاللهم ثبتنا على الإيمان يا رب العالمين.

هذا ما يتعلق بقتل خالد لمالك بن نويرة.

* وأما زواج خالد من أم تميم زوجة مالك، فهذا كما سبق قد اتفقت عليه معظم المصادر التاريخية، إلا أن الطاعنين في خالد اختلقوا فرية في هذا الموضوع، وهي أن هذا الزواج قد تم من خالد في نفس الليلة التي قُتل فيها مالك زوج أم تميم، وقبل أن ينقضي طهرها، وبدون عدة ولا استبراء، بل وقبل أن يدفن مالك، وقد سبقت هذه الأقوال جميعاً، وأنه لا أساس لها من الصحة.

والأدهى من ذلك: الادعاء بأن خالداً قتل مالكاً مع علمه بإسلامه وعدم ردته، من أجل زواجه بامرأته لشغفه بجمالها ولهواه السابق فيها، مما جعله لا يصبر عليها بعد قتل زوجها حتى تعتدَّ العدة الشرعية للمتوفى عنها زوجها، فكان هذا النكاح من خالد، إنما هو سفاح وزنا في الحقيقة والعياذ بالله.

ولكن من قرأ الصفحات الماضية والمباحث السابقة، يخرج بنتيجة مهمة هي: أن خالداً كان يرى ردة مالك وعدم إسلامه، وبالتالي فعقد النكاح بينه وبين زوجته يفسد بالردة، وعندها لا غبار على زواج خالد من أم تميم.

قال الدكتور علي الصلابي: «قال الشيخ أحمد شاكر: إن خالداً أخذها– أم تميم– هي وابنها ملك يمين بوصفها سبية، إذ أن السبية لا عدة عليها، وإنما يحرم حرمة قطعية أن يقربها مالكها إن كانت حاملاً قبل أن تضع حملها، وإن كانت غير حامل حتى تحيض حيضة واحدة، ثم دخل بها، وهو عمل مشروع جائز لا مغمز فيه ولا مطعن، إلا أن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤونتمرير رأسي متصل